
تستعد الجدة البريطانية روث فلاورز المعروفة باسم مامي روك لأداء أغنيتها في ولاية نيويورك يوم 25 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، بالإضافة إلى اليابان والصين في وقت لاحق من هذا العام.
ومثل سوزان بويل نجمة "أمريكان أيدول"، أثبتت فلاورز أن التقدُّم في السن لا يمثل عائقًا أمام الرغبة في الغناء، حسب صحيفة "الإندبندنت" البريطانية.
فقد هزت فلاورز -69 سنة- صالات الرقص في طرفَي المحيط الأطلسي عند عملها مشغلَ إسطوانات "DJ" في النوادي الليلية في بريطانيا والولايات المتحدة.
وكانت الجدة فلاورز -وهي من مواليد مقاطعة بريستول في الجنوب الغربي من بريطانيا- قد أشعلت أجواء المرح في النوادي عند انتقالها من أوروبا إلى لوس أنجلوس بالولايات المتحدة.
وتقول فلاورز: "أحب الناس، وأعتقد أن هذا ما يساعدني على الاستمرار في الحياة". وأضافت: "أتعاطف بشدة مع الشباب؛ فهم يتعرضون للكثير من الضغوط، ولا أستطيع وصفهم إلا بأنهم رائعون".
وعلى النقيض من سنوات التقاعد المتعارف عليها، وقضاء الوقت أمام التلفزيون؛ فإن فلاورز تتمتع بطاقة وحيوية تفوق أبناء العشرين الذين يتراقصون على أنغام موسيقاها المبهجة.
وتقول مامي روك: "لطالما اعتدت أن أكون مختلفةً عن الآخرين؛ فأنا أظل يقظة بينما ينامون، كما أنني لا أجد مشكلة في العمل حتى ساعات متأخرة من الليل".
وتبرر الجدة قدرتها على العطاء والحياة الصاخبة حتى هذه السن، بأنها تتمتع بصحة جيدة. وتضيف: "لو عانيت من المشكلات الصحية المرتبطة بتقدُّم السن، لما أمكنني القيام بهذا".
وانتقلت فلاورز إلى كاليفورنيا في الأساس لتسجيل أغنيتها المنفردة "69" ولتحقيق أول ظهور علني لها أمام الجمهور الأمريكي من خلال مهرجان الموسيقى الإلكترونية "Electro Festival" الذي اختتم في نهاية الأسبوع الماضي في لوس أنجلوس، وقد نال أداؤها إعجاب الحضور الذين فاق عددهم 3000.
وتقول فلاورز إنها كانت تحب الغناء منذ طفولتها، ولكنها تفرَّغت للعمل في محل أقمشة بعد زواجها، وإنها غير نادمة على أية مرحلة في حياتها، واصفةً إياها بأنها كانت حياة سعيدة.
وقد دخلت الموسيقى الإلكترونية حياتها بعد أن ترملت وتقاعدت لمدة عشر سنوات في البرتغال؛ حيث وجدت في الموسيقى وسيلة لإخراجها من الملل.
أما فكرة احتراف هذا النوع من الموسيقى فجاءت عندما اصطحبها حفيدها إلى الـ"ديسكو"؛ حيث بهرتها أجواء المتعة والمرح، وتساءلت عما إذا كان بإمكانها القيام بتسلية الشباب بهذه الطريقة.
وتطوَّرت الفكرة فيما بعد من مجرد اقتراح لطيف إلى احتراف للموسيقى الإلكترونية، عندما قدَّمتها إحدى صديقاتها إلى المنتج الفرنسي أوريلين سايمون الذي اقترح إنشاء "Mamy D.J - دي. جي. الجدة".
وتحكي فلاورز عن المتاعب التي واجهتها في التعامل مع الآلات والمعدات الموسيقية قائلةً: "كان الأمر بالغ الصعوبة في البداية؛ فأنا لست بارعة في التكنولوجيا على الإطلاق؛ لأنني من فئة عمرية مختلفة تمامًا".
وبإصرارها على النجاح، قامت فلاورز بالسفر إلى فرنسا عدة مرات متتالية لتعلم كيفية استعمال أجهزة الموسيقى، حتى آل بها الأمر إلى الغناء في افتتاح مهرجان كان السينمائي، جنبًا إلى جنب مع مارايا كاري وليني كرافيتس.
وتصف الجدة نفسها في هذه اللحظة بأنها ارتعبت وتساءلت عن صحة ما تقوم به، ولكنها انبهرت باستقبال الجمهور لأدائها وتشجيعهم إياها. وتضيف ضاحكةً: "لم أتوقع أن ألقى كل هذا القبول، وكأنهم أرادوني أن أكون جدة لهم جميعًا".
وكان "كان" بالنسبة إليها نقطة انطلاق؛ حيث تم حجزها شهورًا لاحقة لتقديم حفلات في مختلف المدن الأوروبية.
ويعرفها جمهورها بمظهرها الذي يتميَّز بالقمصان ذات الألوان الفسفورية، والجاكيت البراق، والنظارة الداكنة الضخمة، بالإضافة إلى احتفاظها بشعرها باللون الأبيض.
ورغم اعترافها بالتميُّز، فإنها لا ترى أنها تقوم بأشياء غريبة قد يستنكرها البعض؛ فهي "تختلف قليلاً عن الجدات العاديات".